محمد الريشهري
13
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَئ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ( 1 ) . قال النقيب أبو جعفر : فلمّا وصل هذا الكتاب إلى عليّ ( عليه السلام ) مع أبي أُمامة الباهلي ، كلّم أبا أُمامة بنحو ممّا كلّم به أبا مسلم الخولاني وكتب معه هذا الجواب . قال النقيب : وفي كتاب معاوية هذا ذكر لفظ الجمل المخشوش أو الفحل المخشوش ، لا في الكتاب الواصل مع أبي مسلم وليس في ذلك هذه اللفظة وإنّما فيه : " حسدت الخلفاء وبغيت عليهم عرفنا ذلك من نظرك الشَّزْر ( 2 ) وقولك الهُجْر ( 3 ) وتنفّسك الصعداء وإبطائك عن الخلفاء " . قال : وإنّما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين ، والمشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة فيه ، والصحيح أنّها في كتاب أبي أُمامة ، ألا تراها عادت في جوابه ؟ ولو كانت في كتاب أبي مسلم لعادت في جوابه ( 4 ) . 4 / 10 الأجوبة الواعية للإمام 2389 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية جواباً ، وهو من محاسن الكتب - : أمّا بعد ؛ فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) لدينه وتأييده
--> ( 1 ) البقرة : 264 . ( 2 ) الشَّزْر : النظر عن اليمين والشمال ، وليس بمستقيم الطريقة . وقيل : هو النَّظرُ بمؤخر العين ، وأكثرُ ما يكون النَّظرُ الشزْرُ في حال الغضَب وإلى الأعدَاء ( النهاية : 2 / 470 ) . ( 3 ) أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً إذا أفْحَش ، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي . والاسم : الهُجْر ، بالضم . وهَجَر يَهْجُر هَجْراً ، بالفتح ، إذا خلط في كلامه ، وإذا هذى ( النهاية : 5 / 245 ) . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 184 ؛ بحار الأنوار : 33 / 60 .